🌴 آيات وعبر لمن آمن واستغفر 🌴 50-بشراكم ياأهل البشرى.


 


🌴 آيات وعبر لمن آمن واستغفر 🌴


 50-بشراكم ياأهل البشرى. 


الحمد لله الذي بشرنا بالرحمة  حيث قال : { يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ } ( التوبة :21 ) .

وقال : { فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الأَلْبَابِ } ( الزمر : 18 ) .

والصلاة والسلام على من أرسله الله بشيراً ونذيراً فقال سبحانه في وصفه صلى الله عليه وسلم : { فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } ( المائدة: من الآية 19 ) .

وبعد :

 أحبتي  في الله، إن  البُشرى من أميزِ وأنبلِ وأجملِ صفات المؤمنين الذين يُحبون الخير لأنفسهم كما يُحبونه لغيرهم ، مُبشرين لا مُنفرين ، 

فلنكن -اخوتي- جميعا حريصين  على أن نبشر بالخير في كل وقتٍ وحين ؛ لأن البُشرى تُدخل البهجة إلى النفوس ، وتنبىءُ عن حبٍ للخير ، وصفاءٍ للسريرة وهي أمر مطلوب ومُستحب؛ في كل شؤون الحياة ، ولذلك فإن علينا أن نُبشر دائماً ، وأن نستبشر بالخير لاسيما فيما بيننا وبين خالقنا العظيم الذي هو أرحم بنا من الأم بولدها .

 عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه دخل على النبي صلى الله عليه وسلم حائطاً لبني النجار من الأنصار باحثاً عنه ؛ فلما رآه سيد الخلق داخلاً عليه قال : " يا أبا هريرة اذهب ؛ فمن لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مُستيقناً بها قلبه ؛ فبشره بالجنة " ( رواه مسلم ) .

وقال صلى الله عليه وسلم  : " أتاني جبريل فبشرني أن أُبشِّر أُمتي أن من لقي الله تعالى لا يُشرك به شيئاً دخل الجنة " 


وقال مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم يبشرنا: " ما من مسلمين يتلاقيان فيتصافحان إلا تحاتت عنهما ذنوبهما كما يتحات عن الشجرة ورقها " .

وفي روايةٍ أُخرى يقول صلى الله عليه وسلم : " ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غُفر لهما قبل أن يتفرقا " ( رواه أبو داود والترمذي ) .

فأين نحن احبتي من هذه البُشرى النبوية ؟

ولماذا نرى البعض يُعرض عن أخيه المسلم إذا رآه أو يعاكسه في الطرقات  ؟

وكيف يمكن أن نُفرّط في مثل هذه البُشرى التي تكفل لنا محو الذنوب وحصول المغفرة من الله تعالى ؟

ومن البُشريات ما ورد في الحديث عن أبي سعيدٍ وأبي هريرة رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ما يُصيب المسلم من نصبٍ ( أي تعب ) ، ولا وصبٍ ( أي مرض ) ، ولا همٍ ، ولا حزنٍ ، ولا أذى ، ولا غمٍ ، حتى الشوكة يُشاكها ؛ إلا كفّر الله بها من خطاياه " ( متفق عليه ) .

فيا من ابتُليت بأمرٍ من أمور الدنيا وصبرت واحتسبت هنيئاً لك الأجر من الله .

ويا من أصابك الهم أو الغم أو المرض أو التعب أو نحو ذلك مما يُحزنك ويُكدِّر عليك صفو حياتك ؛ عليك بالصبر والاحتساب والرضا ، وأعلم أن الله تعالى على لسان نبيه يُبشرك بالخير وتكفير الذنوب والخطايا جزاء ذلك .

وفي الحديث الذي يروى عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من تاب قبل أن تطلُع الشمس من مغربها تاب الله عليه " ( رواه مسلم ) .

اوصيكم واوصي نفسي  احبتي في الله بالتوبة النصوح ، والاكثار من الاستغفار الله تعالى من الذنوب ، والعودة إلى الله في كل وقتٍ وحين ، والاستبشار خيراً بما عند الله تعالى من الأجر والثواب والفضل العظيم عسى الله أن يتوب علينا ويبدل سيئاتنا حسنات  .

🤲🤲‏‏‏‏‏ اللهم خفف علينا ثقل الأوزار، وأرزقنا عيشة الأبرار، وإمنع عنا برحمتك كل ما هو ضار، وبشرنا بكرمك بكل ما هو سار، وإعتق رقابنا ورقاب آبائنا وأمهاتنا وأزواجنا وإخواننا وأخواتنا وذرياتنا وكل من له حق علينا من النار يا حليم ياغفار  وصل اللهم وسلم على سيدنا محمد النبي المختار وعلى آله وصحبه الميامين الابرار .. 🤲

.

إرسال تعليق

حقوق النشر © أهل الخير والتبيان جميع الحقوق محفوظة
x