🌴آيات وعبر لمن آمن واستغفر🌴
47- حلاوة العمل لله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احبتي في الله:
تطوف بي الذكريات بعيدًا إلى زمن كان العمل لله هو نبراس هذه الحياة ، عمل لا لجاه ولا لمال، فقط لله.
درب طويل شاقّ ومتعب إن لم نحسن فيه المسير، وإن لم نجدّد في الخطوات والنيّة في كل لحظة،
فهو طريق الوصول إلى الهدف المنشود، "الجنة"،
للعمل مع الله أو لأجل الله طعم -احبتي دام عزكم - إن تذوّقتموه لن تروا للكون طعمًا دونه، انه النور الذي ينير القلوب .
وحين تصل أرواحنا لمرحلة الاتصال الدائم بالعمل لله ، سنجد أن الجنة وُجدت على الأرض.
والإحسان -احبتي في الله - أن نبقى صامدين نبحث عن الجنة بين ابتسامة طفل، أو إعالة فقير، أو مسح دمعة مظلوم ...........، الإحسان أن نبق نبحث عن روحانية فقدت في زمن المادة زمن مليء بالخذلان، لنرى النور الذي تبصره ارواحنا وينشر الضياء في جل تفاصيل حياتنا ،ويشرق إشراقة الأمل المنشود في نصرة الدين ،في خدمة الله ، في البذل لله. قال تعالى: "وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ"،
انه الصبر والاصطبار- أخوة الايمان- على الطاعة ،حين تصبح الطاعة أسلوب حياة ،وأسماها سيصبح الحب كالذي بيننا عبادة ، وكأن يد حانية تمد إلى قلوبنا وكل من ينضم إلينا لنصنع بقوة الله قلوبا مؤمنة تآلفت على الحب حتى باتت قلبا واحدا. وقال تعالى: "وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا"،
ولأننا في دنيا عابرة لا استقرار لجمال فيها، نجد أنفسَنا فجأة فاقدًين لكل ذاك حين ننغمس في ملذّات الحياة، ونصل إلى مرحلة الحرمان في عالم -أقلّ ما يُقال عنه- أنه قاحلٌ خالٍ من أيّ روحانية كانت
عملنا لله احبتي علينا أن نجعله نظام حياتنا فالله معنا بالتأكيد في كل عمل تصنعه لاجله في كل دعوة نرويها من ماء قلوبنا ، وسنعي جيّدًا أن البذل لا ينحصر في بقعة معينة أو فكرة محددة،
فكل ما ينهض بالفرد هو عمل لله،
كل ما يقوي روحنا هو لله،
كل ما ينفع هذه الأمّة هو لله،
وتبقى المعادلة الأصعب "الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا".
الإحسان -احبتي في الله- أن نبقى صامدين نبحث عن الجنة أينما وجدت و أن نبقى نبحث عن روحانية فقدت في زمن المادة،
الإحسان لان نكون كلنا لله،
الإحسان أن يجتبينا الله لأمر عظيم. كيف حال قلوبنا يومها..؟
لكم أن تتفكّروا ...والله المستعان
اللهم لا تأخذنا منك إلا إليك ولا تشغلنا عنك إلا بك ، اللهم اجعل أعمالنا وأقوالنا وحياتنا كلها خالصة لوجهك الكريم وطهر قلوبنا واجعلها سليمة حين نلقاك يارب العالمين
وصل اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا والحمد لله رب العالمين.
