🌴آيات وعبر لمن آمن واستغفر 🌴
35- إياكم والكبر
الحمد لله الجبار المتكبر والصلاة والسلام على رسول الله النبي المتواضع وعلى آله وصحبه الخاضعين لعظمة الله.
اما بعد:
قيل لبعضهم : ما الكِبر ؟ قال : حُمْقٌ لم يَدْرِ صاحبُه أين يضعُه.
ولا يتكبر أحدٌ إلا لِشُعوره بالنقص في داخله, فالمتكبر ناقصٌ مهزوز الثقة بنفسه, يرى أنَّ فيه عيبًا ونقصًا, لا يُزيله إلا بإظهارِه للناس عكسَ ذلك, فَيَتَصَنَّعُ الكبر والغرور, فيرى أنه بهذا قد كمُل, وهو عند الناس في غاية الحقارة والمقت.
وقد ذم الله الكبر في مواضع من كتابه, وذم كل جبار متكبر,
فقال تعالى:سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ.
وقال تعالى كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ.
و قَالَ الله تعالى في الحديث القدسي : (الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي ، فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ).".
احبتي في الله , إنَّ الكبرَ له علاماتٌ, فَبِها يَعرف أحدُنا أنه متكبر أو لا, فالكلُّ يدعي في زماننا و-العياذ بالله - أنه بريء من الكبر والغرور, وأنه من المتواضعينَ غايةَ التواضع, فلْيسمع كلُّ واحدٍ مِنَّا هذهِ العلاماتِ حتى يجتنبَها:
أولاً: أنْ ترى لك فضلاً على من هو دونك من المسلمين.
قال بعض السلف: كفى بك من الكبر
وقالوا ايضا: من رأى أنه خير من غيره فقد استكبر، وذلك أنَّ إبليس إنما منعه من السجود لآدم عليه السلام، شُعورُه بأنه أفضل وأرفع منه.
والله تعالى يقول: (فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى).
ثانيًا: رَدُّ الحق إذا جاء من صغير أو حقير, وعدمُ قبوله لازْدِراِءِ أو بُغْضِ قائله.
وقد سئل الفضيلُ رحمه الله عن التواضع ما هو؟ فقال: أنْ تخضع للحق, وتنقاد له, ولو سمعته من صبي قبلته, ولو سمعته من أجهل الناس قبلته.
ثالثًا: احتقار الناس وازدراؤهم, قَالَ صلى الله عليه وسلم « الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ » رواه مسلم
بَطَرُ الْحَقِّ: أي التكبر على الحق فلا يقبله , وَغَمْطُ النَّاسِ: احتقارهم والاستهانة بهم.
"
🤲🤲 فاللهم نجنا من الكبر وأهله، وعافنا برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم جنبنا سبل الجبارين وأبعدنا عن التكبر، ونسألك ألا نزهو إلا بالحق على أهل الباطل، ونسألك ألا تجعل لمتكبر مختال علينا سبيلا.
نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يجنبنا وإياكم الكبر صغيره وكبيره، وأن يحبب إلينا الإيمان ويزينه في قلوبنا، وأن يُكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان، وأن يجعلنا من الراشدين.
اللهم اجعلنا من الذين تواضعوا لك فزدتهم رفعة بذلك, اللهم آت نفوسنا تقواها, وزكها أنت خير من زكاها, أنت وليها ومولاها.
اللهم إنا نسألك التقى والعفاف والغنى,
اللهم إنا نسألك العافية في ديننا ودنيانا وأهلينا وأموالنا, اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا, اللهم احفظنا من بين أيدينا ومن خلفنا وعن أيماننا وعن شمائلنا ومن فوقنا, ونعوذ بعظمتك أن نغتال من تحتنا,
اللهم انا نسالك الهدي و التقي و العفاف والرضا حتي الممات
اللهم ارنا الحق حقا ًو ارزقنا اتباعه و ارنا الباطل باطلا ًو ارزقنا اجتنابه
رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ، رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ
عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ، رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ ،
وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ، أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ
آمين آمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين.
