🌴آيات وعبر لمن آمن واستغفر 🌴
33- متطلبات الاخوة
الحمد لله على نعمة الأخوة الصادقة الوفية والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه والتابعين المتمسكين بالسنة النبوية.
اما بعد:
تحدثنا في الدرس السابق عن الأخوة الصادقة ذلك الكنز الثمين وعنوان توحيد أمة التوحيد ونبراس المخلصين واليوم احبتي في الله لابد من الاخد في متطلبات هذه الأخوة حتى نبقى كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا
ومن هذه المتطلبات:
1- سلامة الصدر، ومعناها: أن نقبل كل ما يبدر من الآخرين دون حقد أو ضغينة أو سوء نية، ونحمل تصرفاتهم على معانيها الحسنة.
كما جاء عن أَبِي هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ وَلَا تَحَسَّسُوا وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا" .
2- معرفة الفضل لأهله كما قال تعالى: ﴿ وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ .[البقرة: 237].
3- المصارحة والمكاشفة: فقد روى عن أَبُى الْهَيْثَمِ بن التَّيْهَانِ - رضى الله عن َ- قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ حِبَالا، وَإِنَّا لَقَاطِعُوهَا، فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ أَظْهَرَكَ اللَّهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى قَوْمِكَ وَتَدَعَنَا؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: “بَلِ الدَّمُ الدَّمُ، وَالْهَدْمُ الْهَدْمُ، أَنَا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنِّي، أُسَالِمُ مَنْ سَالَمْتُمْ، وَأُحَارِبُ مَنْ حَارَبْتُمْ".أخرجه: الطبراني.
4- تخبره بأنك تحبه في الله، كما جاء عَنْ أَنَسٍ -رضى الله عنه- قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَعِنْدَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلٌ جَالِسٌ فَقَالَ الرَّجُلُ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ هَذَا فِي اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرْتَهُ بِذَلِكَ قَالَ لَا قَالَ قُمْ فَأَخْبِرْهُ تَثْبُتْ الْمَوَدَّةُ بَيْنَكُمَا فَقَامَ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ أَنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ أَوْ قَالَ أُحِبُّكَ لِلَّهِ فَقَالَ الرَّجُلُ أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي فِيهِ" رواه أحمد.
5- قضاء حاجته: كما عن عبد الله بن عباس - رضى الله عنهما - قال: قال - صلى الله عليه وسلم-: و لأن أمشي مع أخ في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد، [ يعني مسجد المدينة ] شهرا "أخرجه: الطبراني.
6- التسامح والتراحم: كما قال تعالى: ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ﴾ [آل عمران: 159].
وعَنْ جُودَانَ رضى الله عنه قَال: َقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ اعْتَذَرَ إِلَى أَخِيهِ بِمَعْذِرَةٍ فَلَمْ يَقْبَلْهَا كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ خَطِيئَةِ " ابن ماجة
7- النصيحة بالحسنى: كما قال تعالى: ﴿ وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾.
8- المجاملة والهدية: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: " تهادوا تحابوا". أخرجه: مسلم.
9- الدعاء له: فعن أبى الدرداء- رضى الله عنه -قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم -يقول: " إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة آمين، و لك بمثل ". أخرجه مسلم.
10- الزيارة، كما جاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قال: قال رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: " أَنَّ رَجُلًا زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى فَأَرْصَدَ اللَّهُ لَهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ قَالَ أَيْنَ تُرِيدُ قَالَ أُرِيدُ أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ قَالَ هَلْ لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا قَالَ لَا غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُهُ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ" أخرجه: مسلم.
🤲🤲 اللهم افتح أبواب السعادة والراحة والأمل في قلوب أخوتي.
فيا فاتح الأبواب، ومنزل الكتاب، وجامع الأحباب يا الله، ارزق أخوتي رزقاً كالأمطار يا الله و هوّن عليهم كل صعب، واجعل أيامهم عيداً، ويومهم سعيداً، وعمرهم مديداً يا الله واجعل لهم من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، اجعل قلوبهم تخشع من تقواك. وعيوننا تدمع من خشيتك، اجعلنا وإخواننا من أهل التقوى وأهل المغفرة و ارزقنا يا الله الهدى والتقى والعفاف والغنى و اهدِنا إووفقنا واحفظنا في حياتنا.وصل اللهم عى رسولنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا والحمد لله رب العالمين.
