🌴آيات وعبر لمن آمن واستغفر🌴. 31-المجاهرة بالسوء



 🌴آيات وعبر لمن آمن واستغفر🌴


 31-المجاهرة بالسوء 


الحمد لله على نعمة الإسلام والصلاة والسلام على نبينا الهمام وعلى آله وصحابته ومن تبعهم بإحسان الى يوم الدين . 


 اما بعد: 


مِنْ الظلمِ  الشديد أن يُسيءَ المرْءُ إلى ربه، وأن يعصيه في أوامره، وأن يخالف تعاليمه. ويزدادُ هذا  الظلمُ حين يُعلن المرءُ مخالفته ويُجاهر بها، ولا يبالي ولا يخاف ولا يستحي من ربه الذي يراه ويسمعه، وهو الذي أحسن إليه وجاد وستره وتكرم عليه ، لذلك كانت العاقبة وخيمة، 

فعن أبي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: (( كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا المُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنَ المُجَاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا، ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَيَقُولَ: يَا فُلاَنُ، عَمِلْتُ البَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ )).

و المجاهرة بالمعاصي والمنكرات أصبحت السمة البارزة في زماننا هذا والمجاهرة بالسوء هي  كأن يرتكب الإنسان الإثم علانية، ويقع في المعصية جهارا، أمام أعين الناس ، بدون حياء ولا خجل.

 أو أن يرتكبَ المرء المعصية سرّا فيسترُه الله عزّ وجلّ، ولكنّه يُخبرُ الناس متباهيا  بما ارتكبه من الذنب والإثم،وقد بات يستره الله ثم يصبح مجاهراً مفتخراً بمعصيته لربه. او كان يتخلف عن الصلاة مع القدرة عليها بحجج واهية او ممارسة اعمال او التسكع في المقاهي والشوارع دون حاجة  - اما عن شبابنا المسلم فحدث ولاحرج فقد امتهن  التشبه بالغرب وتقليدهم في الكلام واللباس وقصات الشعور والحركات وما شابه ذلك حتى صار بعضهم يفتخر بذلك.ولم تعد  تسمع منه الا التلفظ بالألفاظ النابية كالسب والشتم والقذف جهارا نهارا. وشرب الخمور والدخان والمخدرات ورفع الاصوات المشينة جهارا في الشوارع . حتى صارت صور المجاهرة دعوة إلى المعاصي والكبائر والإعلان عنها وإذاعتها عبر القنوات والمجلات. والهواتف النقالة والعياذ بالله. 


وفي ذلك يقول الله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ }. [النور: ١٩]


احبتي في الله انه من الواجب علينا  إذا ابتُلينا لاقدر الله  بالمعصية أن نستتر بستر الله، وأن نبادر بالتوبة النصوح، وأن نستر على أخواننا مهما كانت الظروف وان نهاجر ما استطعنا الأرض التي يجاهر أهلها بالفواحش والمنكرات حتى لا تشيعَ الفاحشة، وينتشرَ المنكر، ويتجرّأ الناس على محارم الله عز وجل، الذي قال { وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} [الأنفال

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما-، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: (( اجْتَنِبُوا هَذِهِ الْقَاذُوَةَِ الَّتِي نَهَى الله عَنْهَا، فَمَنْ أَلَمَّ بشيء منها فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللهِ تَعَالَى، وَلْيَتُبْ إلَى اللهِ فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِ لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللهِ )).

 وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، قَالَ: (( لَا يَسْتُرُ اللهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا، إِلَّا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )).


🤲🤲 اللهم اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم. اللهم نوّر قلوبنا، واغفر ذنوبنا، واستر عيوبنا ، ويسر أمورنا كلها يارب العالمين.اللهم لا تدع لنا حاجة إلا قضيتها ، ولا مريضاً إلا شفيته ، ولا ديناً إلا قضيته، ولا مكروباً إلا فرجت عنه، ولا مظلوماً إلا نصرته يا أرحم الراحمين.-

 اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد .

إرسال تعليق

حقوق النشر © أهل الخير والتبيان جميع الحقوق محفوظة
x