🌴آيات وعبر لمن آمن واستغفر🌴. 24-احذروا جوالاتكم

 



🌴آيات وعبر لمن آمن واستغفر🌴

 

 24-احذروا جوالاتكم 


الحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ازكى صلاة.


 اما بعد: 


قال سبحانه وتعالى :{ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الروم 41].

و روى الإمامان البخاري ومسلم في صحيحيهما عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا فَزِعًا يَقُولُ: (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدْ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ، وَحَلَّقَ بِإِصْبَعِهِ الْإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا. قَالَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ).

من أعظم أسباب الهلاك ما حلَّ بهذه الأمة من البلاء المستطير، والشر الأكيد المرير؛ الا وهو الإدمان على الجوالات و إفراط الناس في تصفح وسائل التواصل الاجتماعي بأنواعه، فبدلًا من استخدامها كوسيلة في نشر العلم والفضيلة، والتعلم والتعليم، والتواصي بالحق، فقد أصبحت وسيلة الفساد الاجتماعي اغلبها فساد ونشر للرذيلة وهدم وضياع للاخلاق ، وقتل الوقت، ووسيلة للشتم والغيبة والنميمة واكل لحوم البشر ونشر الزنى بين الناس صغارا وكبارا ، وان نعد مصائبها ابدا ما نحصيها ، وصدق رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم؛ حيث قال: ((تعِس عبدُالدينار والدرهم، والقطيفة والخَميصة، إنْ أُعطِي رضِيَ، وإن لم يُعطَ لم يَرضَ))، لقد أصبح الجوال في زماننا الشغل الشاغل في الليل والنهار، وبالغدو والآصال، في الراحة والعمل، وعند النوم والكسل، فهو ينام معنا ويصحو، ويختلي بنا حتى في بيت الخلاء، وفي كل المجالس ،والانيس في السهر ليلا حتى الصباح ، وقد قيل: حبُّك للشيء يُعمي ويُصِم، 


فقدضيع علينا احبتي في الله الكثير  مما أوجب الله من الأوامر الشرعية، والشعائر التعبدية، التي فيها حياتنا وسعادتنا، وعزنا وفلاحنا، فأعرض العديد منا عن كتاب الله قراءة وتدبرًا، وتأملًا وتلاوة، والاستنارة بأنواره، والاستضاءة بضيائه، والاستشفاء بدوائه، وهجره اغلبنا وتركوه، حتى في المساجد راودوه. وعكفوا  عليه.

   قال تعالى: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ * فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ * فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ﴾ [الذاريات: 56 - 60]، والله المستعان.

احبتي في الله وان كان لابد فينبغي لنا التعامل الإيجابي مع وسائل الاتصال، واستعمالها فيما ينفع ويفيد من علم نافع للبشرية ومن موعظة حسنة، أو خطبة مؤثرة، أو علم نافع في أحكام الدين، أو تعلم آية من سورة القرآن الكريم، أو الدرس على عالم من علماء المسلمين في الفقه والدين.

سارعوا إلى كل عمل صالح يقربكم من المولى سبحانه؛ كالمحافظة على صلاة الجماعة، ومصاحبة الصالحين، والنصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، واستغلال الوقت في الذكر والاستغفار وقراءة القرآن، والصلاة على سيد البشر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، الذي أوصانا بهذه الوصية النافعة المفيدة التي هي أغلى من الذهب الخالص؛ حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل وهو يَعظه: ((اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هَرَمِك، وصحَّتك قبل سُقمك، وغناءك قبل فقرك، وفراغك قبل شُغلك، وحياتك قبل موتك)).

إن ما عند الله هو النعيم المقيم، والأجر العظيم ، فاجعلوا همَّكم فيما يصلح حالكم، ويقوي يقينكم وعزائمكم، وتزودوا من العمل الصالح الذي ينجيكم من عذاب الله، واستغلوا الوقت وأنفاس العمر فيما يعمر الدار الآخرة من كل عمل صالح مبرور نافع.


 يا صاحب اللطف الخفي.. و الوعد الوفي.. بك نستعين.. و بك نكتفي.. نسألك اللَّهُمَّ عفوك.. و توفيقك.. وبركتك.. ورضاك .. عليك توكلنا.. وأنت خير الحافظين.. اللهم احفظنا بحفظك.. وأرحمنا برحمتك.. وأشملنا بعنايتك ورعايتك .. اللهم  ليس لنا إلا رحمتك فأغفر لنا ولوالدينا ولمن له حق علينا وصل اللهم  وسلم على رسولنا  محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ونحن معهم برحمتك ياأرحم الراحمين. 

اٰلله۟مۘ آٖمۘيۧنۨ...اٰلله۟مۘ آٖمۘيۧنۨ..اٰلله۟مۘ آٖمۘيۧنۨ

إرسال تعليق

حقوق النشر © أهل الخير والتبيان جميع الحقوق محفوظة
x