🌴آيات وعبر لمن آمن واستغفر 🌴 16- إياكم وزمن التفاهات

 



🌴آيات وعبر لمن آمن واستغفر 🌴


 16- إياكم وزمن التفاهات 


 احبتي في الله وكما تتابعون  اصبحت التفاهات  في كل مكان ليس فقط في وسائل الاعلام وحدها ،ووسائل التواصل الاجتماعي،بل أصبح هناك أشخاص بيننا يمارسون تلكَ التفاهات وينشرونها بين الناس سواء كان ذلك بالثرثرة أو الاحاديث او اللقطات الخليعة  والمواضيع التافهة بين الناس التافهين ،واصبحت التفاهة  كشخص يجول بيننا .. وأصبح المجتمع الآن يعم بالرويبضة ومواقع احتلها الساقطون الهابطون التافهون وغاب عنها أهل الخير والصلاح. ...


انه زمن ظاهرة المؤثرين influencers « « وقادة التأثير الجدد وصنَّاع المحتوى، وقد أصبح باب الشهرة مفتوحا على مصراعيه يدخله الصغار والكبار والفاشلون والناجحون والأغبياء والأذكياء والسفهاء والمثقفون والتافهون والجادون والمبدعون والخاملون والإيجابيون والسلبيون، وقليل منهم من يقدم محتوى جديدا أو أفكارا جيدة، أو مبادرات إنسانية ومجتمعية مفيدة.

وهكذا سيطر المؤثرون السيئون ومنتجو المحتوى الهابط على الإعلام الرقمي عبر طوفان التسلية وإغراق العالم الافتراضي بالمضمون الترفيهي التافه.

ومع غياب شبه تام للعلماء والنخب الجادة وقادة الرأي وذوي العلم والخبرة والمدافعين عن القضايا العادلة والأفكار السليمة والمحتويات الهادفة والتكوينية والجدية والمثابرة أو المحتويات الترفيهية الراقية سيطر المحتوى التافه وأغرق الجمهور في التسلية مما أثر في قدرات الأفراد على الابتكار وإنتاج الأفكار الجديدة والتعلم والتعليم ونشر المعرفة وتحقيق التنمية والتقدم

وهذه آيات بيّنات تحثنا على اجتناب هذا المنكر، وهذه الترهات والرذائل والتفاهات  سواء في القول أو الفعل، ، فقال سبحانه وتعالى: "ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ" وكل الآيات التي تذكّر الفساد تكون بين نهي وتذكير، ففي النهي يقول المولى عز وجل: "وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ" وفي التذكير يقول الحق تبارك وتعالى: "فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ".

وقال قائل:


فرجل يدري ويدري ‏انه يدري

 * ‏ فذلك عالم فاعرفوه

ورجل يدري ولا ‏يدري انه يدري

 * ‏ فذلك غافل فأيقظوه

ورجل لا يدري ‏ويدري انه لا يدري * ‏ فذلك جاهل فعلموه

ورجل لا يدري ولا ‏يدري انه لا يدري * ‏ فذلك أحمق فاجتنبوه


والفساد احبتي في الله ملة واحدة والتفاهات في زماننا مرتعه فليس هناك فساد محظور وآخر محبوب، وليس هناك فساد ممنوع منعًا باتاً، وآخر باتَ ضرورة لتمرير مصالح معينة كما يظن البعض ، لأن الفساد معاملة لا أخلاقية تربط النتيجة بالمصلحة الشخصية فوق كل اعتبار، واستجابة للشهوة والغريزة فوق كل حساب، ولأنه ينخر المجتمعات من الداخل ويصيبها بالشلل اقتصاديا واجتماعيا وأخلاقيا، ربما لا تظهر آثاره بسرعة،ولكنها تظهر لامحالة


   والقرآن كتاب يذكّرنا دائما بأن لا نقع في الفخ كما وقع سابقونا فاهلكوا والعياذ بالله  وربنا المستعان


 نسأل الله السلامة والعافية ،، وأن يصلح حال المسلمين .. وأن يعودوا للقرآن والسنة العظيمة ،، وبارك الله فيكم ونفع بكم ،، جزيتم خيراً إن شاء الله والصلاةوالسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.


 طاب صباحكم بالخير والذكر والصلاة على رسول الله 

.

إرسال تعليق

حقوق النشر © أهل الخير والتبيان جميع الحقوق محفوظة
x